الرمز المقدّس 

كتابة وحرق “الرمز” المقدَّس

“الرمزُ” المقدَّس هو وسيلة أَمرَت بها الإرادةُ الإلهيَّة ليستخدمَها الداهشيّون في رفعِ ابتهالاتِهم إلى الخالقِ القدير. وهو كناية عن ابتهالٍ معيَّن يجبُ أن يكتبَه الداهشيّ بإيمانٍ وخشوع على ورقة محدَّدة الصفات، ثمَّ يطوي الورقة طَيًّا معيّنًا، وبعدئذٍ يُحرقُها وَفقَ طريقة مُحدَّدة أيضًا. أمَّا الإحراق فهو رمز لتضحية تحلُّ محلَّ التضحية بحيوانٍ ما التي كان يُجريها المؤمنون في بعضِ الأديان. وقد حلَّ إحراقُ “الرمز” محلَّها لأنَّ إدراكَ الإنسان أصبح أرقى، ومفهومَ “السيّالات” أصبح مفتاحَ فهم الأُمور والأحداث كلّها في الداهشيَّة. فالورقةُ نفسها، كأيِّ شيء آخَر، فيها “سيَّال”، ومَن يكتبُ عليها بعاطفة صادقة وإيمان يضعُ فيها بعضًا من سيَّالاتِه. ولا بدَّ من الإيضاح، في هذا المجال، أنَّ الطاقةَ المبثوثة في الكونِ كلّه تكمنُ فيها قوَّةٌ روحيَّة عاقلة هي ما سمَّته الداهشيَّة بـ”السيّالات” التي أدركَ الداهشيّون أنّها نسيجُ المخلوقات والموجودات كلّها، ما هو معروفُ منها أو غير معروف..

يجبُ أن تكونَ الورقة صفراءَ اللون، نظيفة، معتدلةَ السماكة بحيثُ يمكنُ طَـيُّها بسهولة، وألاَّ تُصابَ بـبلَل من الماء أو غيرِه. أمَّا قياساتُها فيجبُ أن تكونَ 6″ × 4″ (15×10سم).

أداةُ الكتابة يجبُ أن تكونَ قلمَ حبر أزرق ناشف (غير سائل) أو قلمَ رصاص أسود. الحبرُ الأسود أو الملوَّن غير الأزرق أو السائل غيرُ جائز.

يجبُ أن يُكتَبَ الابتهال باللغةِ العربيَّة. فإذا كُتِبَ بأيَّة لُغة أُخرى، يُعتبَر باطلاً، لأنَّ العربيَّة هي اللغةُ التي نزلَ بها الوحيُ الأخير والوحيُ الذي سبقَه. والعربيَّةُ أُختُ الآراميّة التي تكلَّمَ بها السيّدُ المسيح، وأُختُ العِبريّة التي تكلّمَ بها الأنبياءُ قبله. وجميعُ لُغاتِ الوحي فروعٌ من الساميّة التي تكلّم بها سام بن نوح.

قبل كتابة أيّ شيء يجبُ رَسْم النجمة الخُماسيّة الزوايا في وسط الورقة بحيثُ يُترَك فُسحة أربعة أسطُر للدعاء الذي سيُكتَب فوقها؛ ذلك مع الإبقاء على فراغ تحتها يستغرق، على الأقلّ، الثُلثَ الأدنى من فُسحة الورقة. تُرسَمُ النجمة بَدءًا من أسفل جهتِها الشماليّة (بالنسبة للناظر)، ويُجَرُّ القلم إلى أعلى لرأسِ النجمة، فإلى أسفل جهتها اليُمنى (بالنسبة للناظر)، ثمَّ يُصعَد بالخطّ إلى الشمال، فإلى اليمين بخطّ أُفقيّ، فنـزولاً إلى الشمال حيثُ يلتحمُ الخطّ بنقطة البداية. يجبُ أن يكون الخطّ منذ البدء حتّى النهاية متّصلاً فلا ينقطع، ولا يُرفَع القلم عن الورقة إطلاقًا. ولذلك من الأفضل التمرُّن على رَسمِ النجمة الخُماسيّة الزوايا للتوصُّل إلى إتقانِ رسمِها قبل أن يُكتَب “الرمزُ” المقدَّس بصورة نهائيَّة. من الجدير بالذكر أنَّ النجمة الخُماسيّة استخدمَها النبيّ سُليمان الحكيم والسيّدُ المسيح والمسيحيّون الأوائل، حتّى إنّها كانت ظاهرة على قبورِ بعضهم في القرنِ الأوّل للميلاد، ثمّ حلّ محلّها الصليب، لِنَشرِ معنى الفِداء وقيامة المسيح من الموت.

Figure #1

الشكل رقم 1

تُكتَب داخل الزاوية اليُمنى من النجمة كلمة موسى، ثمّ داخل الزاوية التي تُشكّل رأسَ النجمة كلمة داوود، ثمّ داخل الزاوية الشماليّة كلمة سليمان؛ الكلماتُ الثلاث تُكتَب أُفقيّة (غير منحدرة). ثمّ تُكتَب في الزاوية السُّفلى الشماليّة كلمة المسيح مُنحدرة، ثمّ تُكتَب في الزاوية السُّفلى اليُمنى كلمة محمَّد صعودًا بَدءًا من الزاوية، وفي وسط النجمة تُكتَب كلمة داهش بحيثُ يكون حجمُ حروفها، على الأقلّ ضعفَي حجم حروف سائر الأنبياء، ذلك لأنَّ داهش يحوي جميع الأنبياء.

Figure #2

الشكل رقم 2

بعدئذٍ، يُملأُ الفراغ في الزوايا الخارجيَّة، أي ما بين كلّ رأسَين من رؤوس النجمة بالعباراتِ التالية، بَدءًا من اليمين الأعلى (أي بين الرأسَين الحاويَين لكلمتَي موسى وداوود): الشخصيَّة الـ وتحتها رقم 100؛ بين رأسَي اليسار الأعلى (أي بين الرأسَين الحاويَين كلمتَي داوود وسليمان): الشخصيَّة الـ وتحتها رقم 200؛ بين الرأسَين الأوسطَين (أي الحاويَين  كلمتَي سليمان والمسيح): الشخصيَّة الـ وتحتها رقم 300؛ بين الرأسَين الأسفلَين (أي الحاويَين كلمتَي المسيح ومحمَّد): الشخصيَّة الـ وتحتها رقم 400؛ بين الرأسَين الأوسطَين لجهة يمين الناظر (أي الحاويَين كلمتَي محمّد وموسى: الشخصيَّة الـ وتحتها رقم 500؛ أخيرًا، في وسط النجمة تحت اسم داهش: الشخصيَّة الـ وتحتها رقم 600.

Figure #3

الشكل رقم 3

يُكتَب في وسط رأس الورقة فوق النجمة الخماسيَّة الدعاء التالي:

بحقِّ الله

والنبيِّ الحبيبِ الهادي

والشخصيّاتِ السِّتّ

والسيَّالِ العشرين

         فالله هو رمز للقدرة الخالقة. والنبيُّ الحبيبُ الهادي هو رمزٌ للقوَّةِ الروحيَّة المُتّصلة بالآبِ السماويّ، والتي منها انبثقَ الأنبياءُ والهُداةُ جميعًا، والتي جسَّدَها داهش في الرسالةِ السماويَّةِ الأخيرة. والشخصيَّاتُ الستّ هي شخصيَّاتُ داهش العُلويَّة التي، مع سائر شخصيَّاته، تحكمُ الكونَ كلَّه من فراديسِها في الدرجة الـ150 من الفراديس. وكثيرًا ما كانت تتجسَّدُ أمام الداهشيّين، وبعد أن تُنهي مهمَّتَها الروحيَّة تعودُ إلى عوالمها بآلاف المرّات أسرع من النور. وإحدى هذه الشخصيَّات صُلِبَت مكانَ السيّد المسيح ثمَّ قامت من الموت وصعدَت إلى عالمِها. وكذلك هي نفسُها أُعدِمَت في آذربيجان بإيران في 1 تمّوز عام 1947، ثمّ بُعِثَت من الموت. أمَّا السيَّالُ العشرون فهو سيَّالُ السيِّدِ المسيح الأسمى الذي كان يُحييه وهو على الأرض، وقد انتقلَ إلى داهش.

Figure #4

الشكل رقم 4

أن يتمَّ لي كلّ شيء حسنًا بإذن الله تعالى.

أن يُسمَح لي بمساعدة روحيّة فيتمّ الشفاء لي (أو لفلان بذكر اسم الشخص) بإذنِ الله تعالى.

أن تُبعَد عنّي التجارب والسيّالات السُفليّة بإذنِ الله تعالى.

أن يُشفِق الله على ضعفي الموروث ويُحاسبني بحسبِ رحمتِه لا بحسب استحقاقي.

أن تُبعَد عنّي (أو عن عائلتي) الأخطار والمصائب بإذنِ الله تعالى.

أن تأتيني (أو تأتينا) رحمة فيُرفَع الضيق (أو الأذى) عنّي (أو عنّا)، أو يكون تأويلُ حلمي السيِّئ للخير (عند رؤية حلم سيّئ)..

Figure #5

الشكل رقم 5

يُكتَب بصورة أُفقيَّة اسم كاتِب الابتهال (الاسم الأوّل واسم العائلة)، ويُطوَّق بخطّ مُستمرّ لا ينقطع بَدءًا من الشمال فإلى اليمين من فوق الاسم، فإلى الشمال (من تحت الاسم) بحيثُ يندمجُ الخطّ بنقطة البداية. ويجبُ أن لا يمسّ خطُّ التطويق أيَّ حرف مِمّا يُطوِّقُه. فإذا رُفِعَ القلم من غير انتباه، تُرسَم نجمة خُماسيّة صغيرة فارغة مكانَ الانقطاع، ومنها يُتمِّم الكاتب خطَّ التطويق.

Figure #6

الشكل رقم 6

         يُكتَب تاريخ كتابة “الرمز” المقدّس، إمَّا التاريخ المسيحيّ المعروف أو التاريخ الداهشيّ، وذلك وَفقَ الترتيب التالي: أوّلاً، اليوم؛ ثانيًا، الشهر؛ ثالثًا، السنة. ويجب أن تُكتَب أرقام الآيّام والشهور والسنين من اليمين إلى اليسار دائمًا. مثالُ ذلك رقم 2006، يُكتَب رقم 6 أوّلاً، ثمّ (.) صِفر، ثمَّ (.) صِفر، أخيرًا 2.

Figure #7

الشكل رقم 7

تُدارُ الورقة بحيثُ يصبح رأسُها إلى شمال الناظر، ويُكتَب بمُحاذاة طرف الورقة على يمين النجمة العبارة التالية: مُستَجاب بحقِّ الله تعالى. ثمّ تُطوَّق الجملة. يكون التطويق دائمًا بَدءًا من شمال الناظر بخطّ يمرّ أوَّلاً فوق العبارة إلى اليمين ثمّ ينعطف من تحت العبارة إلى اليسار ليلتقي بداية الخطّ.

Figure #8

الشكل رقم 8

         تُدار الورقة بحيث يُصبح رأسُها إلى يمين الناظر، فيُكتَب الوقت في اللحظة التي أُنهِيَت فيها كتابة “الرمز” المقدَّس بمُحاذاة طرف الورقة على يسار النجمة. مِثالُه: الساعة 6 و6 دقائق مساءً (أو صباحًا).

ملاحظة: إذا أخطأ كاتبُ “الرمز” المقدَّس بكتابة كلمة أو أكثر، فيُمكنه شطبُها برَسم نجمة خُماسيَّة صغيرة فارغة أو أكثر على الكلمة أو الكلمات، ولا يجوز شَطب الكلمة أو الكلمات بخطَ أو أكثر.

Figure #9

الشكل رقم 9

يبدأ كاتبُ “الرمز” المقدَّس بطَيِّ الزاوية اليُمنى من الورقة إلى الجهة اليُسرى بحيثُ تُشكِّلُ مثلَّثـًا يظهرُ تحته شكلُ مُستطيل. ثمّ يُطوى المستطيل على المُثلَّث، ثمّ تُطوى الزاوية اليُمنى من المُستطيل خلفَ الورقة، بحيثُ تُصبح الورقة كلّها مُثلّثًا. بعدئذٍ، يُطوى المثلَّث ثانيةً (مع إبقاء الزاوية المثلَّة الصغيرة منظورة)، فثالثة (بحيثُ يُغطَّى المثلَّثُ الصغير) ، فرابعة. أخيرًا، تُفتَح الطيَّةُ الرابعة، ويُبعَد قليلاً ما بين جهتَي “الرمز” المقدَّس، ويوضَعُ في الصحن واقفًا رأسُه إلى أعلى.

أ- يقوم كاتب “الرمز” المقدس بطي الزاوية العلوية اليمنى فوق النجمة الخماسية حتى تصل إلى الحافة اليسرى للورقة (انظر الشكل رقم 10). سينتج عن ذلك مثلث بداخله مستطيل أسفله مباشرة.

Figure #10

الشكل رقم 10

ب- يُطوى المستطيل فوق المثلث ليظهر مثلث صغير على الجانب الأيمن (انظر الشكل رقم 11).

Figure #11

الشكل رقم 11

ج- يُطوى المثلث الصغير خلف المثلث الكبير (انظر الشكل رقم 12).

Figure #12

الشكل رقم 12

د- يُطوى المثلث الكبير من المنتصف، فيظهر المثلث الصغير (انظر الشكل رقم 13).

Figure #13

الشكل رقم 13

هـ- يُطوى المثلث مرة أخرى لتغطية المثلث الصغير (انظر الشكل رقم 14).

Figure #14

الشكل رقم 14

و- يُطوى المثلث على نفسه مرة أخرى (انظر الشكل رقم 15).

Figure #15

الشكل رقم 15

ز- تُفتح الطية الأخيرة، ولكن لا ينبغي فرد الثنيات الناتجة عنها.

ح – تم فتح الغطاء الأوسط قليلاً لتشكيل قاعدة.

أ- يُوضع رمز “رامز” المقدس منتصبًا على صحنُ.

يجبُ أن يكونَ صحنُ الإحراق مُخصَّصًا لهذه الغاية، وأن يكونَ من البورسلين أو الزجاج، ولا يجوزُ أن يكون من المعدن على الإطلاق. كذلك يجبُ ألاّ يُستخدَم في استعمالاتٍ أُخرى. ويُمكنُ تنظيفُه من حينٍ إلى آخَر.

يجبُ أن تكونَ أداةُ الإحراق عودَ ثقاب من الخشب. ويُمكنُ استخدام أكثر من عود واحد. ولا يجوز استخدام عيدان الشمع أو القدّاحات أو أيَّة وسيلة أُخرى.

يُقدَح عودُ الثقاب، ويمسَكُ “الرمز” المقدَّس باليُمنى وعودُ الثقاب باليُسرى، ويُحرَق بإشعال الزاوية السُّفلى اليُمنى أوّلاً، ثمّ الزاوية السُّفلى اليُسرى. ويُكرِّرُ المُبتهِل العبارة التالية:

بحقِّ الله

والنبيِّ الحبيبِ الهادي

والشخصيَّاتِ الستّ

والسيَّالِ العشرين

أن يُستجابَ دُعائي

وذلك ستّ مرَّات. وبينما يُردّدُ هذه العبارات المقدَّسة، عليه أن يردَّ دخانَ “الرمز” المقدَّس المتصاعد من اللهب إلى وجهِه، وذلك بتوسيع يدَيه قليلاً ثمَ تقريبهما فوق اللهب ويُمناه يجبُ أن تكونَ فوق يُسراه. وإذا وجدَ العبارة المردَّدة طويلة، فيُمكنه الاستعاضة عنها بعبارة

مُستجاب بحقِّ الله تعالى

ستَّ مرَّات.

يجبُ على المُبتهِل أن يتحقَّقَ من احتراق ورقة “الرمز” المقدَّس تمامًا بحيثُ لا يبقى أيُّ جزءٍ منها، مهما يكن صغيرًا، غيرَ مُحترِق تمامًا. فإذا وجدَ أيَّ جزءٍ بحاجة إلى مزيد من الحرق، فعليه أن يقدح عود كبريت آخَر ويُتمِّم الإحراق.

         إذا كانت الغاية من “الرمز” المقدَّس إفادة المُبتهِل الروحيَّة شخصيًّا، فعليه أن يلتقط قدرًا قليلاً جدًّا من الرماد بإصبعَيه (الإبهام والسبّابة) ويرسم به النجمة الخُماسيَّة على جبهتِه، وفي وسطِها حرف ج منتهيًا بـ 20 بحيثُ تكون نقطة الـ ج هي نقطة الـ 20 وذلك رمزًا للسيّال العشرين. وإذا أراد فيما بعد أن يمحو الأثَر عن جبهته، فبإمكانه فِعلُ ذلك إمَّا بيدِه أو ببعض الماء أو الكحول. أمَّا إذا كانت الغاية من “الرمز” المقدَّس إفادة غيره، كأحد أفراد أُسرته، فيُمكنُه إجراء رسم النجمة الخُماسيَّة مع ج 20 على جبهتِه ببعضٍ زهيد من الرماد. أمَّا للغايات الأُخرى كالعمادة والزواج والطلاق والموت، فيُمكنُ مراجعة الطقوس الداهشيَّة..

         يجبُ ألاَّ يُرمى الرماد الباقي في أماكن يمكنُ أن يُداسَ فيها. فإمَّا يُرمى في زوايا الشوارع أو بلصق سياج الحدائق أو في أيّ مكان غير معرَّض للدَّوس. وإذا تعذَّرَ رميُه فورًا، فيُمكن جمعُه في علبة خاصَّة، ثمَّ رَمي مجموع الرماد فيما بعد في مكانٍ لا يوطأ.

العودة إلى أعلى الصفحة

العودة إلى الطقوس