الداهشية وعوالم النعيم والجحيم 

دأبَ الدكتور داهش الاجابة على أسئلة القرّاء في مجلّة بروق وروعود، ومن هذه الزاوية سنعمل جاهدين على اكمال مسيرته بالاجابة عن أي سؤال يَرِدُنا من خلال وعينا وادراكنا لرسالته وفهمنا لتعاليمه, مستمدّين من كلماته وكتاباته ووصاياه أساساً سليما لتلك الاجابات, سائلين اللّه أن يوفّقنا الى ذلك.

ماذا عن الداهشيّة؟

أنتم تسألون والدكتور داهش يجيب

س: هل تؤمن الداهشيّة بألجحيم والنعيم ؟ ثم ماذا يعني الجحيم والنعيم بألنسبة للداهشيّة؟


ج: نعم ان الداهشيّة تؤمن بوجود عوالم عبّرت عنها الكتب السماويّة بأسم ( الجحيم والنعيم ) , وهذه العوالم هي كواكب ماديّة تعد بمليارات لا تحصى , من بينها تلك ألآلاف التي نستطيع مشاهدتها مبثوثة في رحاب السماء . وقد عرفت الداهشيّة , عن طريق الروح , أن هذه العوالم الماديّة جميعا” لها كائناتها وأشكالها وأنظمتها الحياتيّة ومقاييسها وقوانينها الخاصة التي قد تختلف اختلافا” عظيما” عما نعرفه في كوكبنا . وبعضها يفيض بسعادة فائقة , وبعضها يزخر بشقاء رهيب . وانما ألأرض مدرسة ذات درجة روحيّة معيّنة , يلأتيها ألأنسان الذي يستحقّها , أي الذي تكون درجته الروحيّة بمستوى درجتها , فيتزوّد منها بمعارف شتّى ويخضع فيها لتجارب كثيرة , منها تجارب الغرور والكبرياء والمطامع والشهوات , فاما أن ينجح في امتحاناته تلك وينتصر في نفسه الخير على الشرّ والفضيلة على الرذيلة , أو يسقط في امتحاناته . والداهشيّة تؤمن بأن كل كائن في ألأرض يستمر في البقاء فيها بعد موته , متنقلا” من دور حياتيّ الى دور آخر , متخذا” في كل مرحلة , شكلا” ووضعا” حياتيا” يتناسب وأعماله في حياته السابقة , حتى يبلغ حدا” معينا” يتوجب وراءه امّا ألأرتقاء الى كوكب أرقى وأفضل يكون درجة من درجات النعيم , أو الهبوط الى كوكب أحط وأسفل يكون دركة من دركات الجحيم , وذلك بنسبة أعماله في ألأرض , وهكذا يستمرّ في كل كوكب جديد هبوطا” أو صعودا” , تبع نجاحه في مقاومة تجاربه الجديدة أو فشله فيها , حتى يدرك , في نهاية ارتقائه , الكمال , ويبلغ الكوكب الروحانيّ ألأعظم , وعند ذلك يندمج بألخالق وتتم فرحته العظمى وسعادته المثلى , وهذا ما يسمّيه الهنود ” النيرفانا ” أي مطلب كل روح تندمج في النهاية بموجدها.