الله والإنسان
دأبَ الدكتور داهش الاجابة على أسئلة القرّاء في مجلّة بروق وروعود، ومن هذه الزاوية سنعمل جاهدين على اكمال مسيرته بالاجابة عن أي سؤال يَرِدُنا من خلال وعينا وادراكنا لرسالته وفهمنا لتعاليمه, مستمدّين من كلماته وكتاباته ووصاياه أساساً سليما لتلك الاجابات, سائلين اللّه أن يوفّقنا الى ذلك.
ماذا عن الداهشيّة؟
أنتم تسألون والدكتور داهش يجيب
س: ما دام الله قادرا” على كل شيء , فلم لا ينير عقول البشر جميعا” و يمنعهم من الشرور و الاقتتال و يهديهم الى الايمان بالأنبياء؟
ج: ان الله تعالى قادر على كل شيء. و لكنه منح الانسان عقلا” يكون له مرشدا” في طريقه و ناقدا” مميّزا” لأعماله, و عزز نور عقله بارشادات الأنبياء و تعاليمهم التي هي قبس من النور الالهي الأعظم. ثم أعطاه حرية التفكير و الرغبة و التصرف. و جعل لكل طريق يسلكه نهاية يصل اليها. هناك سعادة و فوز أكيد, و هنا شقاء و فشل ذريع, و هنالك ذل و عذاب عظيم . فالثواب و العقاب لا يكونان الا بحرية الفكر و العمل , فيسأل كل انسان عن سلوكه, فمن يعمل مثقال ذرة خيرا” يره. و كل ذلك مرتب ترتيبا” كاملا” وفق عدالة و حكمة الهيين , فالشرور التي يرتكبها البشر انما هي ثمار فاسدة أثمرتها سيالتهم الروحية, و مستوى سيّالاتهم المتدني ما بلغوه الا بمحض ارادتهم , و أوضاعهم الفكرية و الاجتماعية و الاقتصادية الراهنة ان هي الا نتيجة تصرفاتهم في أدوارهم الحياتية السابقة.