التقمّص في العقيدة الداهشية 

الأسبوع العربي العدد 279، السنة السادسة، الإثنين 12 تشرين الأول 1964

المسيحية ايضا تؤمن بالتقمص كما سيأتي في حديثنا عن الفلسفة الداهشية ونظرتها للتقمص.

التقمص في القرآن
اما القرآن فلا يوضح موضوع التقمص اكثر مما فعل الانجيل ، فالموضوع يبدو غامضا والقرآن لا يبحث عن طبيعة الروح ويستدل على ذلك من الاية التالية ويسالونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم الا قليلا “.. وفي آية اخرى ” والله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى أجل مسمى ان في ذلك آيات لمن يتفكرون » . واذا تعمقنا في هذه الايات تأكد لنا أن الاسلام لا يؤمن بالتقمص لان القول صريح : فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى أجل مسمى ” . حيث ستموت حتما وتعود الى باريها.
ومما يزيد الأمر وضوحا حول هذا الموقف قوله و انما امره اذا اراد شيئا أن يقول له كن فيكون .

التقمص عند الهنود
من المشهور عن الهنود اهتمامهم بالدراسات الروحية . واحدى النظريات الفلسفية أو الدينية المعروفة عن الهنود ايمانهم بالتقمص . ولا تختلف نظرية الهندوس من الهنود عن النظرية العامة التي تكلم عنها فيثاغورس وافلاطون من حيث امكانية التقمص في جسد انسان او حيوان وان النفس حبيسة الجسد تتطلع للهروب منه.
فقد جاء في كتاب الكيتا وهو الكتاب المقدس عند الهندوس جملة صريحة في هذا الخصوص يقول : « فكريشنا يحض ارجونا على الا يحزن على الموتى ويقول بان الموت ليس هو النهاية ، فقد يتغير الفرد ولكن الجوهر لا يفنى حتى اذا وصل الى درجة الكمال. فالذاتية تبقى ، ومهما توالى الفناء على الهيكل البشري، فالذاتية الجوهرية تظل مع هذا محتفظة بكيانها ، وهي تتخذ اشكالا جديدة ، وما الموت الا تغيير في المظهر الخارجي ، فاذا ما مات الجسد بدل جسدا جديدا ، ويتوقف البعث الجديد على ما كسبه الأنسان في حياته الماضية وتجاربه السابقة . فنحن أنما نولد في عوالم علوية او نولد آدميين على وجه الارض أو في عالم الحيوان تبعا للخلق الذي كسبناه ، فهناك دائما احتفاظ بالقيم ، ويظل التناسخ جيلا بعد جيل حتى ندرك الهدف ، وانما يشجع المرء على ان يزداد معرفة علمه بهذا المصير ، فمما يضمن خلودنا ايماننا باللانهائية أو بطريق الكمال ، وانها لنشر لما طوى من الابدية الضمنية. “
ففي هذا الكلام ايمان صريح بنظرية فيثاغوراس وبالتقمص وبالنفس الكليَّة .
واما البوذية فانها تشارك الهندوس الإيمان بالتقمص . غير أن هذا الايمان لا يحدد ما اذا كان التقمص بجسد الحيوان ممكنا ، فقد جاء في انجيل بوذا في فصل ” الذاتية وتبدلها ” على لسان بوذا قوله : ” انه لمن الضلال أن ننكر عن الشخصية وجودها ، مع علمنا ان كل شيء دونها ينحل ويفني . وكل مركب ينحل ، وهذا المركب هو غير الشخص التي تتركه لتحل في مركب آخر عندم يتعطل المركب الأول فلا يقوى على حفظها.”

التقمُّص في الفلسفة الداهشيَّة:
ما دام موضوع التقمص والنطق يتعلقان بمصير الروح وطبيعتها .فمن الطبيعي اذن ان يكون للعلماء الروحانيين رأي خاص في الموضوع. ومن أجدر من الدكتور داهش ليبحث في موضوع كهذا، والدكتور داهش على كل حال ليس عالم روحانيا فحسب، بل انه يحمل شهادة دكتوراه في الفلسفة وله نظرة خاصة . بل نظرية متكاملة في موضوع التقمص . تقوم على اساس من المحاكمة العقلية ، يجدر بنا ان نشير اليها بموضوعية دون اتخاذ أي موقف من جميع هذه النظريات .
يقول الدكتور داهش :
لقد اصبح من الثابت أن العالم ليس هذه الكرة التي نعيش عليها . أن عالمنا يتألف من ملايين وبل بلايين الكواكب التي يبلغ حجم بعضها اضعاف حجم الأرض التي نعيش فوقها ، ومن المعقول اذن بل من المؤكد ان هنالك على هذه الكواكب كائنات حية وعاقلة تعيش في عوالم أخرى غير هذه الارض . ومن المرجح ايضا ان بعض هذه الكائنات اعقل من الإنسان الذي يعيش على كوكبنا الارض.
فاذا نظرنا إذن إلى القول ان الانسان بعد هذه الحياة يذهب للنعيم أو للجحيم حسب افعاله ، فاننا نكون بذلك قد نفينا الرحمة الالهية. واثبات ذلك يحتاج الى عملية حسابية بسيطه. فاذا كان معدل حياة الانسان مثلا ٧٠ سنة فان نصف هذه السنوات يذهب للنوم .- وجزء اخر للمأكل والطفولة : والمرض الخ .. فلا يبقى له من كل هذه الحياة سوى عشر سنوات من العمر بعد طرح سنوات العمل يخصصها لنفسه، فاذا كان هذا الانسان كما نجد الكثير من هؤلاء ، يحب السيطرة والنساء والخمر فلن يتمكن في هذه الحياة من التخلص من هذه الشوائب أو الاثام وبذلك يكون مصيره الجحيم . وهكذا تنتفي الرحمة الإلهيَّة.
وهنا يأتي التقمص كرحمة الهيّة . فان لم تتمكن النفس في المرحلة الأولى من التخلص من جميع شوائبها ، فان المجال ينفتح لها في المرات القادمة التي لا تزيد في مجموعها عن ستة الاف مرة . فخلال هذه المرات تستطيع النفس أن تتخلص من احمالها وتصفو لترتفع إلى عوالم أسمى من الأرض حيث تنتظرها النفس الكلية التي هي اصل جميع النفوس . وما النفوس الموجودة على الأرض سوى ظلال للنفس الكلية . أي أن النفس الحقيقية هي خارج الجسد، أنها في عوالم اسمى : فما دام الإنسان يكذب ويرتكب الشر فهذا دليل على أن الروح هي خارج الجسد لان الروح طاهرة نقية لا تقبل مثل هذه القبائح ، وفي تلك العوالم السامية مغريات أخرى للنفس قد لا تكون المراة أو الخمرة أو المخدر .
اذن فالتقمص واقع وحقيقة ، وهو رحمة الهية . فبوذا مثلا تقمص بشكل ارنب وترك حيوانا اكبر منه يأكله دلالة على التضحية وعدم الموت.
ويقول الدكتور داهش أن المسيحية تقول بالتقمص ، ويستدل على ذلك بما جاء في التوراة حين سأل التلامذة السيد المسيح أنه كان من المفروض ان يأتي ايليا قبله فاجابهم ، ” اتى و فعلوا به ما ارادوا ولم يعرفوه.”
قال الدكتور داهش متابعا استشهاده بالتوراة . وعندما كان الكاهن زكريا يقدم صلاته في القدس اذ بملاك الرب يظهر له ويخاطبه بقوله ” سياتي طفل لإمراتك اليصابات وسيكون فيه روح ايليا .”
وقال الدكتور داهش انه اذا نظرنا الى الإصحاح السابع عشر من انجيل متى وفي كلامه عن ابليا تنتهي الفقرة ١٣ بما يلي :” حينئذ فهم التلاميذ انه قال لهم عن يوحنا المعمدان” . وفي كل هذا دليل على أن المسيحية تقول بالتقمص كما يستنتج الدكتور داهش، والدكتور داهش يقر بالتقمص بين الإنسان والحيوان مشاركا جميع المذاهب الأخرى التي تقول بالتقمص عدا الدروز ، او الموحدين كما ندونه ادناء .

نظرية التقمص عند الدروز
اختلف الدروز في ايمانهم بالتقمص عن ايمان بقية الفرق التي تقر بهذه الظاهرة .
فالدروز قصروا التقمص على الجنس البشري وحده ، بل انهم ذهبوا الى ابعد من ذلك، فكفروا الفرق التي تعتقد خلاف ذلك وقالوا أنه من غير المعقول ولا من العدل الالهي أن يتقمص الانسان في صورة غير انسانية ، وهم يتساءلون عن العدل في ان يخلق انسان في صورة كلب او خنزير فيتعذب دون أن يعرف لماذا يتعذب ودون ان يتمكن من ادراك سبب عذابه ، لان الحيوان لا يدرك ذلك ولا يعقل هذه الحقائق :
وفي ذلك يرد المتهم على القائلين بنظرية التناسخ في كتاب كامل يقع في ٥٢ رسالة مطولة يسمونه كتاب ” الرد ” . وفي هذا الكتاب ايضا يؤكدون أن التقمص انما يكون بین انسان و انسان وبذلك يقول الكتاب ” فلا يدخل في المعقول ولا يجب في عدل مولانا سبحانه بأن يعطيه رجل عاقل لبيب فيعاقبه في صورة كلب أو خنزير وهم لا يعقلون ما كانوا عليه في الصورة البشرية ولا يعرفون ما جنوه ، فأين تكون الحكمة في ذلك والعدل فيهم . وانما تكون الحكمة في عذاب رجل يفهم ويعرف العذاب ليكون مأدبة له وسببا لتوبته ، الخ .. كما جاء في مكان آخر من الرسالة الدامغة ، في نفس الكتاب قوله : ” ومن اعتقد التناسخ خسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المُبين.
وينحى الدروز او الموحدون ، كما هو أصل تسميتهم منحا فريدا اخر في اعتقادهم هذا وهو ايمانهم أن عدد الأرواح محدود. فان الكائنات البشرية لا يزيد عددها ولا ينقص . ويقول الاستاذ عبد الله التجار ، وهو ينكب في هذه المدة على دراسة هذه الظاهرة وغيرها في اعتقادات الموحدين الى اننا لا نستطيع حصر الوجود البشري على هذه الأرض وحدها ، لاننا لا نعرف ماذا يوجد في العوالم الأخرى وهي هائلة العدد ، ويشير الاستاذ نجّار إلى أن كلام ” الحكمة ” حول العوالم الأخرى والمجرات انما يؤكد وجود كائنات أخرى في عوالم لا نعرف نحن حتى الآن عنها شيئا .
ويعتقد الاستاذ نجّار على خلاف ابناء عشيرته الدروز ، بأن ظاهرة ” النطق “اي تذكر الحياة الماضية – هي غير صحيحة وغير علمية. وهو يقول انها ربما نوعا من اللقحة السيكولوجية . ولكن إذا نظرنا إلى طبيعة الظاهرة نرى انها موجودة. وقد أكدتها مئات بل آلاف الظواهر على مرِّ العصور في جميع بلدان العالم كما سيظهر في كلامنا عن نظرية التقمص في الفلسفة الحديثة . وكما لمسها ابناء القرى اللبنانية وغيرهم . لذلك ارى انه ما دامت الظاهرة موجودة فالتسمية لـيست قيمة في مثل هذا الموضوع . اكانت هذه التسمية نطقا ام لقحة ام غيرها .
اما قول الاستاذ نجار بأن عملية التذكّر هي اشراك الانسان بمعرفة اسرار الإله، فهو استنتاج لا يستند الى اساس علمي. كما ان افلاطون قد سبق وقال ان المعرفة الانسانية بكاملها هي عبارة تذكّر، وليس في ذلك اشراك للانسان في أسرار الله.
اما الروح في المذهب الدرزي فهي ابدية الوجود في حالتها الطبيعية . تتنقل من جسد الى اخر حتى ما لانهاية . وفي ذلك ايضا يختلف الدروز في معتقدهم حول التقمص عن معتقدات الفرق الأخرى التي تقول بهذه النظرية . فالروح عندهم لا تترك الجسد لتتجوهر او لتستقر في هالة من الشفافية المتجوهرة . ان وجود الروح هو في الجسد ولا قيمة لهذه الروح خارج الجسد. وما يوم القيامة والجنة الموعودة الا على هذه الأرض . فالحياة تبقى على حالها والاعمال تبقى مستمرة . أما التغير فهو حاصل نقاوة سيرة الصالحين وطول اعمارهم ومناعة اجسادهم ضد الأمراض ، ووفرة أموالهم وحسن عقباهم . والواقع ان عددا آخر من الفرق الباطنية تشارك الدروز ايمانهم بنظرية التقمص وان اختلفت التفاصيل.

نظرية التقمص في الفلسفة الحديثة
لقد وجدت نظرية التقمص بعض الاهتمام من عدد من فلاسفة العصور الحديثة، غير ان هذا الاهتمام كان عابرا ولم تفرد له الدراسات العلمية أو الفلسفية العميقة والمطولة ومن بين الذين عطفوا على هذه الظاهرة واقتنعوا بامكانيتها او دافعوا عنها الفيلسوف الالماني غوتيه ، وهيوم ، ولسينغ وشوبنهور . ومن المعاصرين نذكر ما كناغارت ، وبورد ، و دوکاس .
وقد استهوت نظرية التقمص البروفسور ایان ستفنسون استاذ علم النفس في جامعة فرجينيا في الولايات المتحدة ، فعمد الى التحقيق الشخصي في عدة مئات من حوادث التقمص في اميركا الجنوبية والاسكا وأوروبا وآسيا.
ويقول البروفسور ستيفنسون أنه اكتشف من خلال تحقيقاته بأن بعض الاشخاص الذين حقق معهم يتذكرون حوادث بعيدة في التاريخ لذلك يقول البروفسر ستيفنسون بأنه ليس في الامكان التحقق من صحة هذه الادعاءات . ولكنه على كل حال حقق في حوادث عديدة تعود الى العصور الحديثة ، وقد تحقق من صحة اقوال اصحابها بالفعل بعد ان قابلهم مع اهلهم في الاجيال الماضية دون أن يكون الطفل قد زار هؤلاء.
ومن اصل ٤٤ حادثة تقمص حديثة حقق فيها الاستاذ ايان توزعت على التوالي ۱۸ حادثة في الهند ، 5 في بورما : ٦ في ايطاليا : ٤ في الولايات المتحدة ، ٣ في انكلترا ، ٢ في بلجيكا ، واحدة في كل من اليونان ، وكوباً ، واليابان ، وفرنسا وسوريا وكندا.
وقد وصف البروفسور ستيفنسون احدى حوادث التقمص في اليابان فقال : حدث في اليابان ان الولد “كاتسوغورو” عندما اصبح في الثامنة من عمره ادعى انه كان يدعى ” توزو ” في حياة سابقة لمدة سنوات خلت . وادّعى ايضا بأنه كان أبنا لاحد المزارعين يدعى كيوبي وان امه كان اسمها شيدزو وكان يسكن في قرية ” هودوكوبو .” وادعى أيضا أن والده مات وان امه تزوجت من رجل اخر يُدعى “فانشيرو” . وقال ايضا انه توفي بسبب اصابته بمرض الجدري بعد موت ابية بسنة . وقد وصف ايضا البيت الذي كان يعيش فيه. وقد نقل الولد كاتو غورو الى البلدة التي سماها وتبين ان الاشخاص الذين تكلم عنهم أما كانوا يعيشون في البلدة أو أنهم ما زالوا يعيشون فيها ، وعندما وصل الى القرية ( ولم يكن قد زارها من قبل ) تمكن من الوصول الى بيت اهله الذي تكلم عنه دون ان يرافقه احد . وقد شاهد امام البيت دكانا وشجرة قال انه لم يكونا هنالك قبل موته . وقد كان ذلك صحيحا .
ويقول البروفسور ستيفنسون الذي زار لبنان مؤخرا في جولة علمية للتحقيق في مزيد من حوادث التقمص ، بأن هنالك بعض الظواهر التي قد تجعلنا نعتقد بصحّة هذه النظرية . وأهم هذه الظواهر هي :
ا – مظاهر التفوق العقلي في سنٍّ مبكرة . مثل موزارت ، وهاملتون ، وتوماس يونغ. فقد اظهر هؤلاء في سن مبكرة وفي الصفوف الابتدائية تفوقاً عمليا ظاهرا. فقد اورد هؤلاء معلومات لم يكن معلموهم قد اعطوها اياها بعد. ويفترض البروفسور ستيفنسون انه من الصعب الاعتقاد أن هؤلاء يستطيعون اعطاء هذه المعلومات ما لم يكونوا قد مروا عليها في وقت مضى . ولما كان هؤلاء لم يتعلموا هذه الحقائق في هذه الحياة فيمكن الاستنتاج بانهم يتذكروا هذه الحقائق من حياة ماضية.

۲ – ان وجود شيء اسمه مناجا الارواح ، قد يساهم في التأكيد بوجود حياة بعد الموت .

3- وجود عدد من الاشخاص اكدوا أنهم عاشوا حياة اخرى قبل هذه الحياة واستطاعوا ان يوردوا شواهد ظهرت صحتها فيما بعد .

4- ان كثيرا من الاشخاص الذين زاروا بلدانا اخرى غير بلدانهم أو أماكن جديدة عليهم وجدوا انفسهم كما لو أنهم يعرفون هذه الاماكن من قبل .
وقد أورد البروفسور ستيفنسون اثبات لهذه الظاهرة الحادثة التالية :
هبط رحالتان امیرکیان بومباي في رحلة لهما حول العالم ، وقد وصلا في تجوالهما في المدينة الكبيرة الى شارع ظهر لهما و كانهما يعرفانه منذ وقت طويل . وكانا كلما وصلا الى منعطف في الشارع يتنبئان عما سيشاهدانه بعد المنعطف ، وأخر ما تنبئا به انهما سيصلان الى بيت وقربه شجرة في احد المنعطفات. ولكن بدلا من ان يشاهدا البيت والشجرة شاهدا رجل بوليس يقف في ساحة فارغة . وقد ظهر فيما بعد من سؤالهما لرجل البوليس انه كان فعلا هنالك بيت وقربه شجرة مكان الساحة الفارغة. غير انهما اندثرا.
وبعد هذه هي قصة التقمص وحوادثها . و هنالك في الواقع الاف الحوادث التي حصلت في عدد كبير من بلدان العالم . وهذا التحقيق انما يثير معالم القضية، وعلى القارىء أن يستنتج وان يؤمن بما يريد .

error: Content is protected !!