
شهادة السيد سليم خبّاز
في العدد الرابع عشر، السنة الأولى، ديسمبر 1946، الصفحة 9، من مجلة “المختصر”، كتب سليم خباز ما يلي:
فهمت من متابعة حادث الدكتور داهش ان الرجل يدعو لتوحيد الأديان وفي اعتقادي ان هذا عمل عظيم في تاريخ البشر ، ويمكن ان يكون تكملة لما أسسه المصلحون.
فأنا أحبذ الفكرة ، مع معرفتي انها لا تخلو من صعوبة . فهي تقضي هذا بجمع الأديان الثلاثة في دين واحد وجعله على صورة تلائم روح . العصر ، وتطابق ما اكتشفه العلم من الحقائق وتؤدي بكل تعاليمه الى إيجاد الألفة والسلام .
وأتمنى من كل مفكرينا أن يدرسوا هذه القضية بنزاهة واخلاص وتسامح لأنها أحسن دواء لأمراضنا الطائفية ؛ وهو حادث عظيم اذا أفادنا قد يفيد العالم بعدئذ.
ولا نستغرب ما تصادفه من المقاومات ، فان الاعمال العظيمة في التاريخ كلها لقيت اضطهادات ومعاكسات . فقضية داهش تسير سيراً طبيعياً من حيث المقاومات التي تلاقيها ومن حيث التفاف افراد حولها يدافعون عنها الى حد في النهاية تربح الحقيقة ، والحقيقة تنتج الاستماتة لاعتقادهم بصحتها خيراً.
المسألة تستحق الدرس والعناية والمتابعة ، ويكفي الدكتور داهش فخراً أن قصده نبيل وأنه لقي لأجله التعذيب والاضطهاد والتشريد كما لقي غيره من جميع المصلحين في التاريخ.
سليم خباز
كولونيا البيار