معجزات الدكتور داهش    


1- شفاء الأمراض:

2- الأجوبة الكتابية العجائبية:

3- تغيير طبائع الأشياء:

4- معجزات الإحياء:

5- معجزات التكوين:

6- معجزات النقل:

7- نبوءات الدكتور داهش:

8-الشخصيات غير البشرية للدكتور داهش:


قبل الخوض في معجزات الدكتور داهش , لا بدّ من إبداء ملاحظتين إيضاحيّتين :
أولاً , إنّ الذين عاينوا خوارقه , وشهدوا لها قبلي ومعي , كانوا في أكثريّتهم الساحقة من الطبقة المثقّفة ثقافة عالية واعية . فبينهم الأطباء والمهندسون , والأدباء والأساتذة الجامعيّون , والأساقفة والشيوخ , والصحافيّون المحنّكون , والمدّعون العامّون , والمحقّقون العدليّون , والقضاة والمحامون , وعدد كبير من النوّاب والوزراء وكبار الموظّفين . كلّهم شهدوا بأن ما رأوه حقيقة يقينيّة ثابتة , لا جدال فيها , وإن إختلفت تأويلاتهم وتعليلاتهم لمصدرها.
ثانياً , إنّ كثيرين من هؤلاء الشهود , بعد أن تثبّتوا تثبّت توما , سطعت حقيقة الرسالة الداهشيّة في ذواتهم , فآمنوا بها , وضحّوا من أجلها بكلّ غال , وقاسوا الإضطهاد والتعذيب حتى من أنسبائهم وذويهم: فالأديبة الفنانة السيّدة ماري شيحا حدّاد عانت الأمرّين من شقيقتها لور , زوجة بشارة الخوري , رئيس الجمهوريّة أللبنانيّة الأسبق ؛ فقد أمرت أختها زوجة الرئيس بسجنها , لتردّها عن معتقدها الجديد ؛ لكنّها أصرّت وعاندت وتمسّكت بإيمانها الصخريّ ؛ فأشاعت أختها , إذ ذاك , بأنّها مجنونة , وأمرت بحجزها في مستشفى الأمراض العقليّة ؛ لكنّها ما لبثت أن خرجت منه عزيزة النفس , وطيدة الإيمان , سليمة العقل , كما كانت , وتابعت ممارسة أدبها وفنّها وملازمة الرجل المعجزة.
والوجيه الأديب جورج حدّاد , عديل الرئيس الأسبق , آثر أن يتخلّى عن مجد دنيويّ وثروة طائلة ’ وأن يسجن طوال شهور في سبيل معتقده ؛ لأنّه لمس اليقين معجزات باهرة وإرشادات روحيّة وسماويّة أعادت إليه الإيمان بأللّه والروح والفضيلة . وقد توفي في 17 آب عام 1969.
والدكتور المرحوم جورج خبصا , طبيب الأمراض الجلديّة الشهير , تخلّى عن منصبه كأستاذ للطبّ في معهد الطبّ الفرنسي , إحتجاجاً على مقال نشرته جريدة ” البشير ” اليسوعيّة ضدّ الدكتور داهش , سنة 1942 . وقد توفي في 8 تشرين الثاني 1969 . كان المؤمن الثالث .
والدكتور فريد أبو سليمان استعفى من وظيفته في الدولة كطبيب رسمي , بعد أن خيّر بين أن يضاعف راتبه , وأن يتخلّى عن معتقده الداهشيّ . كان المؤمن السادس .
والشاعر حليم دمّوس أمضى في السجن والعذاب زهاء سنة من أجل تمسّكه بإيمانه وإيثاره الروحيّات على المادّيات , وقد توفّي في 27 أيلول 1957 وقد كان المؤمن الثاني.
والمدّعي العام المركزي في بيروت , سابقاً , الأستاذ ديمتري الحايك , نحّي عن منصبه كمدّع عامّ , بعد أن طلب إليه أن يوجّه الى الدكتور داهش إتهاماً باطلاً , ورفض الطلب . وقد عاين الكثير من معجزاته , وآمن برسالته .
و لا حاجة لأن أسرد جميع أسماء من ضحوا و ما زالوا يضحون بكل غال في سبيل الدعوة الروحيّة الجديدة . و لن أحدثكم عن نفسي و ما عانيت ، فحكايتي تقتضي مذكرات طويلة.
هؤلاء جميعاً ، أيعقل أن يكونوا كلهم ضحايا الوهم مدة عشرات السنين ؟! أيتركون المنصب الرفيع , و الثروة الطائلة , و العيش الهادئ , و صداقات الناس , و عشرة ذويهم , مفضلين عليها العذاب , من أجل أوهام ؟! و أولئك المئات , أيكونون أيضاً ضحايا الوهم طوال تلك السنين ؟!
كلا و ألف كلا . لو لم تكن الحقيقة ساطعة لما شهدوا لها , و لو لم يلمسوا بأيديهم و يتحققوا بعقولهم ما هو أعظم من الدنيا , لما تركوا أمجادها و إغراءاتها غير آسفين عليها .

المعجزات التي ظهرت على يدي الدكتور داهش ليست صنفاً واحداً أو حتى عشرة أصناف , بل هي مئات الأنواع ، تشمل الإنسان و الحيوان و النبات و الجماد , و كلها مادي محسوس ثابت : ثابت في بقائه , ثابت في امتحانه , ثابت في الصورة الفوتوغرافية . و من يستطع أن ينظر إليها جميعاً دفعة واحدة, بألوفها و شمولها وعظمتها الخارقة , لا يسعه إلا أن يخشع و يمجد القوة الروحية الجبارة التي تصنعها . و هي لو فصلت كلها لاقتضت عدداً كبيراً من المجلّدات الضخمة لاستيعابها.
فمن أصناف المعجزات التي تمت على يدي الدكتور داهش بقدرة الروح العليّ :

و إن أعظم معجزاته , برأيي ، هو تعدد شخصياته و قدرتها الروحيّة الخارقة .
هذا بعض من أصناف العجائب التي تجري على يدي رجل الروح الخارق , معجزة القرن العشرين . و سأكتفي , لضيق المجال , بذكر ستة نماذج منها , دونما تفصيل , مرجئاً الحديث عن تعدد شخصياته الى القسم الثالث من هذا الكتاب . و لن أقتصر على ما شاهدته أنا , بل سأذكر أيضاً , بعض ما عاينه غيري , و تعدّد شهوده الثّقات , و تأكّد لدي تأكّد اليقين .

شفاء الامراض المستعصية شفاء فورياً؛

الإنقاذ من الموت , أو من أضرار الحوادث الجسيمة ؛

تصوير وقائع الحياة , و تسجيل أحاديث الناس الحرفية , مهما كانت خفيّة و أينما كانوا , بصورة عجائبية ؛

التنبؤ بتفاصيل الأحداث المقبلة , مهما تعقدت و تعددت وتنوعت ؛

معرفة الفكر و الحلم وما يكتمه الإنسان ؛

التكلم بأي لغة كانت ؛

إحياء الجماد و ميت الحيوان ؛

تجسيم الصور؛

تكوين الأشياء قبل وجودها المحسوس, و إعادتها الى الجمود بعد فنائها ؛

إنماء النبات , و إنضاج فج الثمار , بلمح البصر ؛

تغيير طبائع الأشياء و وظائفها , و تكبيرها و تصغيرها وإطالتها و تقصيرها و تغيير أشكالها و ألوانها ؛

تحويل المعادن العادية الى معادن كريمة , و الأوراق العاديّة الى عملة فعليّة ؛

تحويل أوراق اليانصيب الخاسرة الى رابحة لشتى القيم ؛

معرفة الضائع و استحضاره بلمح العين ؛

نقل الأشياء المادية من مكان الى آخر بطرفة جفن , و إن وزنت الأطنان, و بعدت ألوف الكيلومترات ؛

العودة إلى فهرس المحتويات

لئن احرز الطب إنتصارات في هذا العصر, فثمة حدود يقف عندها و قيود يتقيد بها . فمن جانب , ما زالت أمراض و عاهات خارج سلطانه , و من جانب آخر ,إذا كان الطب قادراً على شفاء أمراض كثيرة , فإنه لا يستطيع شفاءها بلمح البصر, أو دونما عقاقير. و شفاء المعجزة يتميز بأنه شفاء فوري و ثابت لداء مستعص.    و للبيان , أكتفي بذكر معجزة شفائية  واحدة:

طفل يشفى من الشلل و الجنون

 ابتلي الطفل أيلي معلوف , سنة 1964 – و هو في عامه السادس – بالشلل و الجنون , إثر إصابته بالتهابات و اختلال في سحايا الدماغ . و قد نقله ذووه عبثاً من طبيب الى طبيب , , ومن مستشفى الى آخر, حتى استقر به الأمر في مستشفى ” أوتيل ديو ” حيث أمضى أسبوعين ، من غير أن يطرأ تحسن على وضعه الصحي الجسمي و العقلي .

و بعد ان انفق ذووه اموالاً  طائلة , يئسوا من شفائه , وأحسوا تفاقم الخطر عليه , قصدوا المشعوذين ممن يزعمون كذباً , مخاطبة الجنّ  و الاستعانة بوسائل السحر التدجيليّة , و لم يدعوا منهم واحداً مشهوراً إلاً إلتجأوا إليه . و بعد أن استنفد الدجّالون و صفاتهم الغريبة , و كادوا يستنفدون أموال قاصديهم , احتيالاً و ابتزازاً ، تيقن جد الطفل الياس ربيز  وامه السيدة نوال أنّ  شفاءه مستحيل. و ألهم الجدّ  أن يتوجّه بحفيده الى الدكتور داهش ؛ فقصده بصحبة ابنته والدة الطفل . و أمام المفجوعين و طفلهما , صعّد الدكتور داهش دعاءً . و حدث الشفاء العجائبي , فكان تكذيباً مخزياً للمشعوذين , و استصغاراً لقدرة العلم حيال قدرة الروح الإلهيّ .

و قد تمت عشرات المعجزات الشفائية  الأخرى غير هذه . و قد حظي بنعمة الشفاء العجائبي , من أمراض أو عاهات مختلفة , الآنسات زينا حداد , ماجدا حداد , و كرايس غبريال , وآخرون كثيرون .

العودة إلى فهرس المحتويات

72 جواباً ترتسم بلمح البصر تحت 72 سؤالاً

إن الوزير السابق الأستاذ إدوار نون , بعد أن شاهد كثيراً من معجزات الدكتور داهش المحسوس الدامغة , أراد الاستزادة من المعرفة الروحية , فكتب في منزله اثنين و سبعين سؤالاً تتعلّق بمستقبل البشريّة و الأنظمة السياسيّة , وأمور غامضة عن الإنسان و الأديان مما لم يتوصل العلم , بعد , الى تقرير حقائقه النهائيّة . و قد وزّعها على نحو ثلاثين صفحة من الورق الكبير المستعمل في الطباعة على الآلة الكاتبة , و ترك فراغاً بين السؤال و الآخر , مفسحاً المجال لكتابة الأجوبة . ثم قصد منزل الدكتور داهش . و كان الحاضرون كثيرين؛ منهم: آل حداد , و حليم دمّوس , و الدكاترة أبو سليمان و خبصا و عشيّ . و قد اطلعوا جميعاً على أسئلة الأستاذ نون المعقدة . ثم وضعت الأوراق في ظرف ؛ و سرعان ما عقدت الجلسة الروحية . و فجأة لمس الدكتور داهش الظرف المحتوي على الأوراق , قائلاً : ” أتتك الأجوبة “. و كانت دهشة الجميع عظيمة حينما فتحوا الظرف , و رأوا اثنين و سبعين جواباً قد خطّت بوضوح , وبلمح البصر , تحت الإثنين وسبعين سؤالاً الموزّعة على نحو ثلاثين صفحة . هذه الوثائق العجائبيّة ما يزال المحامي الكبير يحتفظ بها حتى الآن , وهي تحتاج الى أكثر من يومين لمجرّد نقلها .
وعشرات هم الّذين أعرفهم ممن تمّت لهم معجزة الأجوبة الكتابيّة , فضلاً عن نفسي .

العودة إلى فهرس المحتويات

مئات بل ألوف هي المعجزات التي غيّرت طبائع الأشياء :
صحن البورسلان يأتي به زائر من منزله , وعليه علامات تميّزه , فيتحوّل في الجلسة الروحيّة الى صحن خشبي أ, زجاجي أ, ذهبي , وتبقى العلامات المميّزة نفسها عليه .. ويتحوّل الماء خمراً , والورق حجراً , والحجر معدناً كريماً .

تحويل الورق الأبيض الى عملة لبنانيّة

عدّة مرّات قصصت أوراق بيضاء من طلحيّات كبيرة , ودوّنت عليها إسمي وكتابات شتى , وإذا بها تتحوّل في حضرة الدكتور داهش الى عملة لبنانيّة من فئات مختلفة , وعليها باق إسمي , وما دوّنته بخط يدي .
مثل هذا التحويل العجائبي حدث أمام المئات , من بينهم مندوب مجلّة “الأسبوع العربي” والسيّد حافظ خيراللّه مندوب جريدة ” النهار” .
وقد صوّرت الصحيفتان مراحل المعجزة في لحظات حدوثها نفسها ؛ فثبتت حقيقتها في الصور الفوتوغرافيّة , كما ثبتت أمام أعين الناس .

تحويل أوراق اليانصيب الخاسرة الى رابحة

ومن تغيير طبائع الأشياء , تحويل أوراق اليانصيب الوطني الخاسرة الى رابحة . وقد تمّت أمامي هذه المعجزة , إذ تحوّلت ورقة خاسرة الى ورقة تربح عشرة آلآف ليرة لبنانيّة . كما تمّت أمام الأستاذ محسن سليم , نائب بيروت السابق (25) , وأمام كثيرين آخرين .
وما يزال كثيرون يذكرون الضجّة الكبرى التي حدثت , بعد أن تحوّلت ورقة يانصيب خاسرة الى ورقة تربح عشرة آلآف ليرة لبنانيّة , أمام القاضيين محمود البقاعي ومحمود النعمان , والمحامي شفيق السردوك , رئيس بلديّة بيروت , والدكتور فريد أبي سليمان , بحيث إضطرّت مديريّة اليانصيب الوطني الى تكذيب الخبر , خوفاً من تقاعس الناس عن شراء أوراقها . ولكن المديريّة أضطرّت , أيضاً , الى دفع العشرة آلآف ليرة للدكتور أبي سليمان , حينما قدّم إليها الورقة العجائبيّة , وذلك بعد أن فحصتها وتثبّتت من صحّتها مدّة أيّام .

العودة إلى فهرس المحتويات

إحياء الجماد ؟ ! إحياء الموتى ؟! ولما لا , ما دام الروح الإلهيّ قادر على كلّ شيء يصنع ذلك .

بكلمة تموت العصافير , وبكلمة تعود الى الحياة

في عشرين كانون الثاني 1944 , أمام الشيخ منير تقي الدين والصحافي إسكندر ريّاشي , ويوسف الحاج , وحليم دمّوس , وقبيل حملة الإضطهاد التي شنّت على الدكتور داهش , وقف الرجل العجيب أمام قفص العصافير , وبحركة من يده , إنقلبت العصافير ميّتة . والتفت الدكتور داهش , إذ ذاك , الى زائريه قائلاً : ” هكذا نفعل أيضاً بالرجال الظالمين “.
وبعد ظهر اليوم نفسه , وبحضور الأستاذ إدوار نون , عقدت جلسة روحيّة , طلب الحاضرون فيها أن تعاد الحياة الى الطيور الميّتة . فاستحضرت جثثها من الحديقة , ووضعت في القفص ؛ وإذا المعجزة تتم , فتعود العصافير الى غنائها .

رسم العصفور يتجسّد لحماً ودماً .

ويشير الدكتور داهش , مرّة , الى لوحة فنّية رسمتها السيّدة ماري حدّاد , وفيها عصفور على شجرة . فتتحرّك الألوان من اللوحة , وتتخذ لحماً ودماً وريشاً , وتتحوّل الى عصفور يوضع في القفص سنتين . أمّا مكانه في أللوحة فبقي أبيض فارغاً.
فسبحان المميت المحيي , القادر على كلّ شيء ؛ وما أغبى الإنسان وأتفهه ساعة تسكره بعض الإختراعات العلميّة , فيعمى , ويستكبر , ويتألّه , ويجحد ربّه . فأين عقل الإنسان القزم من جبروت الروح ؟ !

العودة إلى فهرس المحتويات

تكوين شيء غير موجود ! تكوين شيء قبل وجوده ! تكوين شيء بعد فنائه ! الأمور الثلاثة سواء في نظر الروح العليّ . وذلك بأن القادر على خلق المجرّات , والمهيمن على الموت والحياة قادر على فعل كل شيء .
مستندات ووثائق , وسندات ماليّة وصور , أحرقت أمام كثيرين , وأعيد تكوينها بلمح البصر !

أوراق ملأى بالكتابات تحرق ثم يعاد تكوينها

عدّة مرّات حدث لي أن ملأت ورقة بالكتابات المختلفة , ثمّ أحرقتها بيدي ّ , واحتفظت برمادها . وإذا الدكتور داهش يكوّن مجدّداً تلك الورقة التي أحرقتها , وعليها كتاباتي كلّها نفسها . وذلك كان يحدث لي , وأنا في حضرته , أو وأنا في منزلي , بعيداً عنه . فالمعجزة تتمّ أينما كان .
ومن أغرب خوارق التكوين وأبعثها على الخشوع على قدرة الروح الإلهيّ , إثنتان : الأولى حدثت للسيّد فيليب حدشيتي , وقد سبق الكلام عليها .

ندى تتجسّد

أمّا المعجزة الثانيّة فقد حدثت سنة 1943 , أمام الأستاذ إدوار نون , والدكتور خبصا , والسيّد جورج حدّاد , والأديبة ماري حدّاد , وغيرهم ؛ وهي في غاية الغرابة .
فبينما كانوا مجتمعين بالدكتور داهش في جلسة روحيّة , إذا بصبيّة حسناء تتجسّد , فجأة أمامهم , تحت النور الساطع . فيبهت الجميع , ويظنّون أنّهم يتوهّمون . فتفاجئهم الفتاة بقولها : ” لا تظنّون أنّكم واهمون , فما ترون هو حقيقة أكيدة . إسمي ندى , وقد أتيت من عالم ماديّ آخر إليكم ” . فلم يصدّق الحضور أعينهم , حتى سارعوا الى تحسّسها بأيديهم ؛ فإذا هي لحم ودم كالبشر . لكنّها كانت تلبس فستاناً , وتحمل حقيبة لم يكونا من الزيّ الدارج في الناس , سنة 1943 .
وبعد تسعة عشر عاماً , تزور الدكتور داهش الصبيّة نفسها , وقد أصبحت في عداد سكّان الأرض . وكانت بالعمر نفسه الذي تجسّدت فيه قبل تسعة عشر عاماً , وتلبس الثوب عينه , وتحمل الحقيبة عينها .
وقد أوضح الدكتور داهش للمجتمعين , إذ ذاك , وفيهم من شاهدها قبل تسعة عشر عاماً , أنّ هذه المعجزة الإلهيّة تؤكّد تأكيداً حاسماً إستمرار الحياة وتقمّص النفوس , وانتقالها بعد الوفاة من دور حياتيّ الى دور حياتيّ آخر في الأرض , أو من كوكب الى كوكب آخر , حسب درجة إستحقاقها .

العودة إلى فهرس المحتويات

هذه معجزات كانت سبباً لإيمان كثيرين .

مفكرة تحضر بلمح البصر بعد ضياعها 12 سنة
فالدكتور خبصا فقد مفكّرته في باريس , قبل تعرّفه الى الدكتور داهش بإثنتي عشرة سنة , وفي الجلسة الروحيّة ولدت المفكّرة بين يديّه .

قفّاز يحضر بسرعة البرق بعد ضياعه 3 سنوات

والدكتور فريد أبو سليمان فقد قفّاز يده اليمنى , وبحث كثيراً عنه فما وجده . وحينما تعرّف الى الدكتور داهش , بعد ثلاث سنوات , عقدت له جلسة روحيّة , فخطر في باله أن يمتحن حقيقة وجود الروح وقدرتها , فسأل الدكتور داهش أن يعرف موضع القفّاز الضائع , إذا كان حقّاً قادراً . فأجابه فوراً : ” إنّه في يدك ” .
وحمل الطبيب قفّازه الى بيته , وهو لا يصدّق عينيه , حتى قارنه برفيقه , وكان الإثنان مستعملين ؛ فإذا هو القفّاز الضائع نفسه. وقد أراه المئات من السائلين .

قلم حبر ذهبيّ يحضر بطرفة جفن بعد ضياعه بين الثلوج

والأستاذ إدوار نون , كانت قرينته السيّدة إيزابيل قد أضاعت بين الثلوج , وهي أثناء التزلّج باللقلوق , قلم حبر ذهبيّاً , وذلك قبل تعرّفهما الى الدكتور داهش بعدّة سنوات . وكانت ترافقهما , يوم إذ , في رياضة التزلّج , السيّدة رينه , قرينة الشيخ فؤاد الخوري , شقيق الرئيس اللبناني الأسبق .
وفي جلسة روحيّة حضرها كثيرون , وبناءً على طلب الأستاذ نون , إستحضر رجل الروح القلم بطرفة عين . فكان ذلك كافياً , ليخبر الأستاذ إدوار نون الرئيس اللبناني بأنّ ما يصنعه الدكتور داهش ليس أوهاماً وخداعاً لآل حدّاد وغيرهم , إنما هو حقيقة ثابتة لا تقبل الشكّ , والبرهان على ذلك إستحضار القلم التي أضاعته زوجته , قبل سنوات , وقد كانت ترافقها قرينة شقيقه الشيخ فؤاد .

ساعة تحضر بلمح البصر بعد ضياعها 3 سنوات

والأنسة أوديت كارّا فقدت ساعتها في ليبيا , قبل تعرّفها الى الدكتور داهش , بثلاث سنوات ؛ وإذا الساعة تعاد إليها في جلسة روحيّة .

خاتم ماسيّ ضائع يولد بصورة عجائبيّة

والسيّدة فاطمة البلطجي , قرينة السيّد محمود البلطجي , أضاعت خاتماً من الماس ثميناً جدّاً , وطرقت أبواب المنجّمين ومن لفّ لفّهم , طوال عام كامل , دونما جدوى , حتى تعرّفت , أخيراً الى الدكتور داهش ؛ فعقدت لها جلسة روحيّة , كان من جملة حاضريها زوجها , وابنها عليّ , والسادة وفيق زنتوت , وصلاح وحسن البلطجي , والدكتور أبو سليمان . في أثناء الجلسة إلتفت الدكتور داهش الى زوجها قائلاً : ” إفتح كفّك ” ؛ ففعل . ثمّ قال له : ” أطبق كفّك ” ؛ ففعل . فضرب له يده المطبقة قائلاً : ” إفتحها الآن ” . وشده الجميع ’ لأن الخاتم الضائع ولد في كفّ السيّد محمود البلطجي.

طلب مساعدةً فامتلأت جيوبه بألوف الليرات

والمستشرق الإنكليزي دانيال أوليفر , Daniel Oliver , رئيس مدرسة ” الفرندز ” Friends في رأس المتن , حضر جلسة روحيّة في عشرة كانون الثاني 1944 , وقد ضمّت عشرات الشهود ؛ منهم : الشيخ منير عسيران , والأطبّاء توفيق رزق , إنطوان جدعون , جورج خبصا , فريد أبو سليمان , نجيب العشّي , شاهين صليبي , والسيّدة روز صليبي , والسادة فرنسيس , أمين نمر , شريف البيضاوي ” مفوّض البوليس ” , جورج نجّار , طانيوس مجدلاني , وسواهم من سيّدات وسادة .
وفي الجلسة الروحيّة قال الدكتور داهش : ” من يريد شيئاً فليطلبه ” . فقال دانيال أوليفر : ” بما أنّ الحرب العالميّة , قائمة , فإنّ الإعانات الماليّة , التي كانت ترسل إليّ من أميريكا , لأجل الميتم , لم تصلني منذ أكثر من عامين , بسبب عدم وجود مواصلات مضمونة . لهذا أطلب أن تساعدني الروح , وتستحضر لي مبلغاً من المال الموجود في الجمعيّة بأميريكا , كي أستطيع الإستمرار في إيواء الأيتام في مدرستي ” .
وما كاد أوليفر ينهي كلماته , حتى قال له الدكتور داهش : ” مد يدك الى أيّ جيب من جيوبك , فتجد مطلوبك ” .
وأخرجت من جيوب أوليفر الأربعة 23 ألف ليرة سوريّة .
دخل المستشرق الإنكليزي منكراً وجود الروح , وخرج مؤمناً بأللّه والروح وقدرتها , وبالرسالة الداهشيّة .

صخرة تنتقل عشرات الكيلو مترات عجائبيّاً

وقصد , مرّة , الدكتور داهش , بصحبة الدكتور خبصا , ويوسف الحاج , وحليم دمّوس , غابة الشبّانية التي تبعد عن بيروت حوالي 30 كيلو متراً , حيث كان يملك يوسف الحاج أيضاً أرضاً . وجلس الجميع على صخرة يتجاذبون الحديث . وكتب دمّوس على الصخرة بيتين من الشعر هما :

جلسنا على صـخر وفي ظــلّ غابــة شربنا على ذكر ” المؤدّب ” ماءنــــا
أقول لصحبي ” والحبيب ” بجانبـــــي على صخرة الإيمــان نبني رجــاءنا

وبعد أن عادوا الى منزل الدكتور داهش , قال الرفاق الثلاثة له : ” حبّذا لو كرّرنا الجلوس معك على تلك الصخرة ” . فقال : ” وما يمنع أن نجلس عليها الآن , ما دامت هذه رغبتكم ؟ ” . فقالوا : ” وكيف يتمّ هذا الأمر والغابة في الشبّانيّة ونحن في بيروت ؟ ” فأجاب : ” أنظروا الى فضاء الغرفة ” . وإذا بهم يرون كتلة ضخمة تتهادى في هبوطها الّلطيف , حتى كأنّها قطعة قماش في الهواء . وما أن حطّت على أرض الغرفة , حتى أمسكوا بها ؛ فإذا هي صلبة لا تزحزح . وبعد أن تفحّصوها , ووجدوا عليها بيتي الشعر تأكّد لهم أنّها الصخرة نفسها التي جلسوا عليها . فخشعوا وجّدوا أللّه , وفهموا قول السيّد المسيح : ” لو كان لكم إيمان مثل حبّة الخردل , لكنتم تقولون لهذا الجبل : إنتقل من ههنا الى هناك فينتقل , ولا يعثر عليكم شيء ” ( متّى 17 : 19 ) .
و بقيت الصخرة في المنزل الدكتور داهش , مدة طويلة , معروضة يشاهدها مئات الزائرين , حتى فتتها العمال , فيما بعد , وأخرجوها .

فكر بذهب مخبوء فأحضر الروح فوراً نماذج منه

و في إبان حملة الاضطهاد ضد الدكتور داهش , قرّر رئيس المجلس النيابي , صبري بك حماده , أن يزور الدكتور داهش , ليتثبت بنفسه من حقيقة خوارقه ؛ فعقدت له جلسة روحية , و كان الشهود يربون على الثلاثين ؛ بينهم النواب , يومئذ , السادة : أديب فرزلي , وديع شقير, و محمد بك العبود , و السيد بهيج بك الخطيب رئيس دولة سوريا السابق , و السادة فيليب أندراوس , و خليل بك معتوق , و جورج نجار , و الشيخ حسن المكي من علماء الأزهر , والسيدة غوين زوجة قنصل أميركا القديم , و غيرهم من سيدات وسادة .
التفت الدكتور داهش الى رئيس المجلس النيابي , و سأله ماذا يريد ؟ فطلب صبري بك استحضار شيء يفكر فيه و لا يقوله . فأجابه الدكتور داهش :” عرفت بما تفكر تماماً , فهل تريد إحضار الشيء الذي تفكر فيه بأكمله ؟ فإذا قلت : نعم , يحضر فوراً “. فأجاب رئيس المجلس : ” كلا, لا أريده بأكمله , بل أريد منه شيئاً كبرهان ملموس”؛ فقيل له :” إفتح كفك ” , ففتحها . ثم قيل له : ” أغلق كفك ” ؛ ففعل . و إذ فتحها , ثانية , وجد فيها خمسة دنانير ذهبية عثمانية قديمة التاريخ . و في غمرة الدهشة , سأله الحضور بماذا فكر ؟ فأجابه :” فكرت في صفائح خبئت في أراضينا , أثناء الحرب العالمية الأولى , و هي, كما فهمت , ملأى بالدنانير الذهبية ؛ لكنهم يجهلون مكانها تماماً “. و عندما سأله أحد الحضور :” لماذا لم تطلب استحضار الذهب بأكمله ؟” أجاب صبري بك : ” خوفاً من أن يوزع على الجميع , فيكون لي فيه شركاء”. و احتفظ رئيس المجلس بالليرات الذهبية شهرين , ثم عاد فباعها الى احد الصيارفة.

العودة إلى فهرس المحتويات

1-نبوءة بمصرع الرئيس جون كندي :

قبل مصرع الرئيس الأمريكيّ جون كندي بأسبوع ، أعطى مؤسّس الداهشيّة الوزير اللبنانيّ السابق ، المحامي ادوار نون ” رمزا ” داهشيّا مطويّا داخل ظرف مختوم ، وأوصاه بأنّ يحتفظ به مغلقا ضمن خزانته الحديديّة . وما أن اغتيل الرئيس الأمريكيّ في 22 / 11/ 1963 ، ونشرت الاذاعات ووكالات الأخبار العالميّة نبأ مصرعه والغموض المحيط بأسبابه ودوافعه، حتّى اتّجهت أنظار الصحافيّين في لبنان الى رجل المعجزات ، علّهم يستطلعون منه خبرا . فكان أن أشار اليهم بالتوجّه الى مكتب الاستاذ ادوار نون وسؤاله أن يفتح أمامهم الظرف القديم المخبوء المختوم ؛ فقصدوه في 28/11/1963 .
وبعد أن استأذن المحامي نون مؤسّس الداهشيّة هاتفيّا ، فتح الظرف المودع في خزانته الحديديّة أمام جماعة من الصحافيّين ، كان بينهم السّادة جورج سكاف وادوار حنين وفرنسيس فرنسيس وارنست كرم ، وقرأ ما انطوى عليه . فاذا فيه نبوءة دقيقة بمصرع الرئيس جون كندي بالساعة والدقيقة ، وبغير ذلك من الايضاحات الدقيقة . وهذا نصّ النبوءة :
” سيقتل الرئيس كندي وذلك بتاريخ 22/11/1963 ،
بينما يكون متوجّها بموكبه الرسميّ بالسيّارات
من المطار الى معرض دالاس التجاريّ لالقاء خطاب ،
وسيتّهم بقتله ( هارفي أوزوالد ).
وسيتوفّى كندي في الساعة الواحدة – توقيت دالاس –
أي التاسعة مساء توقيت بيروت ،
أي سيظلّ حيّا مدّة أربعين دقيقة فقط
بعد اصابته بالرصاص ؛
فرصاصة سيصاب بها قرب أعضائه التناسليّة ،
وثانية بمؤخرة الرأس ،
ورصاصة ستدخل مقدّمة العنق وستخرج من مؤخرة الرأس .
أمّا المتّهم بمقتل كندي
فسيقتل برصاصة يطلقها عليه ( جاك روبنشتاين ) ،
رصاصة واحدة في بطنه ،
واذ ذاك يترنّح ( هارفي أزوالد ) ويسقط فاقدا لوعيه ،
وذلك بتاريخ 24 / 11/1963 ،
وفي الساعة الحادية عشرة والثلث ،
توقيت بيروت السابعة والثلث .
وسيتوفّى أوزوالد في الساعة الواحدة وسبع دقائق
من بعد الظهر في المستشفى نفسه
الذي لفظ فيه كندي أنفاسه .
أمّا لماذا قتل كندي على يد ( هارفي أوزوالد )،
فمردّها لتقمّصات سابقة .”
والجدير بالذكر أنّه يوم نشر نصّ النبوءة في صحيفة ” الجريدة اللبنانيّة ، بتاريخ 29/11/1963 ، لم تكن مواضع اصابات الرّصاص في جسم الرئيس الأمريكيّ قد نشرت بعد ، فضلا عن أنّ نبوءة جزمت في أنّ الدوافع الحقيقيّة لمصرعه تعود الى أسباب تقمّصيّة . وبالرغم من أنّ التحقيقات في أسباب مصرعه طالت وامتدّت في الزّمن ؛ فانّها لم تسفر عن أيّة نتيجة تربط دوافع القاتل بأيّة مؤامرة سياسيّة داخليّة أو خارجيّة أو بأيّة عوامل غير شخصيّة . ذلك بالرغم من أنّ الظروف السياسيّة التي كانت محيطة بعهد الرئيس كندي كانت تشجّع على وجود مثل تلك المؤامرة .
وقد تأكّد لي أنّ أشخاصا كثيرين قد تسلّموا من الدكتور داهش النبوءة نفسها بمصرع كندي ، وذلك قبل حدوث اغتياله بأزمنة متفاوتة تتراوح بين عدّة أسابيع وعدّة أشهر . وقد منعوا من أن يفتحوا الأوراق قبل حينها ، لئلاّ تتسرّب أخبارها الى الصحافة ، فتحدث لها ذيول ومضاعفات وملاحقات تضرّ بهم .

2-نبوءة بفوزه في الانتخابات بفارق 11856 صوتًا

نبوءة بخط يد الدكتور دهش، سُلمت إلى السيد بشير عثمان، الذي أصبح لاحقًا عضوًا في البرلمان، قبل الانتخابات التشريعية اللبنانية بفترة طويلة، تنبأ فيها [دهش] بفوزه في الانتخابات بفارق 11856 صوتًا.

3-تكوين صحيفة قبل خمسة أيام من صدورها.

السيد فيليب حدشيتي شاب مثقف عاش رَدحاً من الزّمن في باريس حيث تأثَّرَ بالتيارات المادية الفكرية إلى درجة إنكار وجود الروح وكذلك وجود الله.
ذات يوم ، في بيروت ، سمع عن معجزات الدكتور داهش ، فقام بزيارته في منزله ، في 28 نوفمبر 1943 ، من أجل التَّأكُّد بِنفسه من صحتها. وُعِدَ الزائر بجلسة روحية تتجلّى فيها قوة الله ، ولكنه لم يصدق بإمكانية حدوثها. في ذلك اليوم، كانت بحوزته الجريدة اللبنانية اليومية ، “Le Jour” المنُشورة بالفرنسية. جعَل يتصفّحها ، كاتباً في هوامشها أسئلة خطرت بباله كان ينوي طرحها خلال الجلسة المنعقدة.
ووعقدت الجلسة الروحيّة أمام كثيرين . فسأله الدكتور داهش :

  • هل تؤمن بألله تعالى ؟
  • فأجاب فيليب الحدشيتي : أصدقك القول يا دكتور , أنني لا أؤمن بوجوده , وهذا كنت أقوله في باريس .
  • وماذا تريد كي تؤمن ويظهر خطأك الفادح ؟
  • أريد معجزة .
  • فأجابه : أنظر الى الجريدة التي معك .

وعندما نظر الحدشيتي في جريدته مليّاً, صرخ من عظم دهشته . فالعدد الذي أحضره معه كان يحمل تاريخ 28 تشرين الثاني, فإذا به يجد العدد قد أصبح بتاريخ الجمعة في 3 كانون الأول أي قبل صدور العدد بأربعة أيّام والأسئلة التي دوّنها على حواشي الجريدة كانت ما تزال هي نفسها . وبعد أن صدر عدد 3 كانون الأول , قابله بالعدد الذي تكوّن بصورة عجائبيّة , قبل أربعة أيّام, فإذا هو نفسه بكلّ ما كان منشوراً فيه من حوادث وأنباء محلّية أو عالميّة . لقد كانت معجزة تكوينيّة تحمل في ذاتها ألوف النبوءات .
دخل فيليب الحدشيتي منزل الدكتور داهش كافراً وخرج منه مؤمناً بقوّة اللّه القادر على كلّ شيء.

العودة إلى فهرس المحتويات

لقد صنع يسوع الناصري العديد من المعجزات ، وكذلك صَنَع الدكتور داهش معجزات مشابهة، وأخرى مختلفة تماماً ، ولكن إحدى أعظم معجزاته كانت شخصياته غير البَشَرِيّة.
فبعد أن تم تجريد مؤسس الداهشية من جنسيته ، وطرده من لبنان ، إضطر على العَيش في الخفاء حتى يتمكن من إتمام رِسالتَهُ. وكَنتيجة لذلك ، دخل الأراضي الإيرانية، في 28 حزيران (يونيو) ،عام 1947 ، وتَمّ اعْتِقالَهُ في أذربيجان حيث تصادف انْدلاع ثورة دموِيّة. وبما أنه لم يكن بحوزته أوراق ثبوتيّة لتحديد جِنسيته ، اتُّهِمَ بأنه جاسوس دخل إيران بطريقة غير شرعية. لذلك أُعدِم على يَد فِرقَة إطلاق نار في 1 يوليو 1947 ودفن في أذربيجان. وقد تم تأكيد هذا من خلال إعلان رسمي صادر عن السفارة الإيرانية في بيروت ، وكذلك عن السُّلطات اللبنانية، كما نَشرت الصحافة العربية صُوَر إعدامه.
ولكن، في ذات اليوم، حَدَث أن ظهر الدكتور داهش في بيروت أمام تلاميذه. وبعد مرور بعض الوقت ، بدأ باسْتِقْبالِ الزوار مرة أخرى.
مات يسوع المسيح على الصليب منذ حوالي ألفي عام ، وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما عاد إلى الظهور لتلاميذه ، على فترات متقطعة ، خلال أربعين يومًا. والدكتور داهش قد قُتِلَ ودُفِنَ في أذربيجان. ولكنه قام من الموت على الفور ، واستمر بعدها في استقبال أتباعه وزواره وأهل الصحافة الذين صوروه ومعجزاته لمدة ثلاثين عامًا تقريبًا.
وعلى الرغم من كل هذا ، لا يؤمن الداهشيون أنّ مَن مات وقام بعد دفنه هو الدكتور داهش الإنسان، بَل سيّالاً إلهيّاً مُنْتَمٍ لِعالم إلهي؛ سيّال هو أحد امتدادات ِروح الدكتور داهش الموجودة في عوالم الفردوس، قد نزل ومن ثم اتَّخَذ شكلاً مطابقاً تمامًا له باذِلاً نفْسَه عَنْه ، محمّلاً مسؤولِيّة جريمة القتل لمضطهديه. ومع ذلك ، فإن هذا السيّال الإلهي لا يخضع للموت ، لأن الموت ليس سوى قانون أرضي ، في حين أن هذا السيّال هو من عالم لا وجود فيه للموت بشري ؛ وَلهذا بُعث من الموت ليعود إلى عالمه.
يؤمِن الداهشيون أن نفس الشيء حدث ليسوع الناصري. وهذا التوضيح يقضي على الخلاف العقائدي بين المسيحية ، التي تُؤَكّد الصَّلب ، والإسلام الذي يقول أن يسوع الناصري لم يقتل ولم يصلب ، لكن شخصًا مطابقًا قد أخَذَ مَكانهُ. يقول القرآن الكَريم:
وَقَولهم إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ۚ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴿١٥٧﴾ (سورة 4 نساء: 157).
تتفق الدّاهِشِيّة وَ حقيقة الصّلْب موضحة أنّ الشخص “شبيه المسيح” الذي صُلِبَ إنْ هو إلا أحد سيّالاته.
إنّ ظهور الدكتور داهش في تَجسُّدات متطابقة لَهِيَ حقيقة واقعية لا جدال فيها بالنسبة للدهشيين، وحتى لكثيرين من غير الداهشيين ؛لأنها حقيقة رأوها ولَمَسوها. وَقَد اُثْبِتَ الأمر لي ، ولِمئات غيري، أنّ للدكتور داهش الإنسان ست شخصيات غير بشرية. هذه الشخصيات هي سيّالات تنتمي إليه ، موجودة في عوالم فردوسيّة عُلويّة مُخْتَلِفة، وبإذنٍ من الله عَزّ وَجلّ، يُسْمَح لها بالتّجسد أحْياناً بشكل مُطابِق للدكتور داهش من أجل تحقيق أهداف أو أغراض روحية مهمة. ومن تَسَنّى له أن يكون في حَضْرَتِها ، يمكنه التحدث معها ، ولَمْسها ، وتناول الطعام معها، لكنه لا يستطيع تمييزها عن الدكتور داهش “الإنسان” إلا إذا لاحظ ما كان يرتديه قبل ظهور إحدى الشخصيات أو أكثر.
وقد حدث في أوقاتٍ كثيرة ظهورها أمامنا فجأة أو اخْتِفاءها ونحن ننظر إليها ، أو أثناء مُخاطبتنا إيّاها. وقد تظهر معًا في مكان واحد شخصيتان أو ثلاث أو حتى الشخصيات السّت، وقد تكون متجسدة في نفس الوقت في أماكن مختلفة مُتباعدة.
لقد ثبت لي كما لِآخَرين كُثيرين أن هذه الشخصيات لا تَخْضَع إطلاقاً لقوانين الطبيعة الخاصة بالأرْض، إذ تخْتَرِق الحواجِز والجُدران، وتسير بسرعة البَرق من مكان إلى آخر؛ أكانَ مِن أقاصي الشرق إلى غَرْبِه. كما أنها تسيطر على الجاذِبِيّة، من صعود في الهواء، والمَشي على الماء، بَل زيادة أو إنقاص وزنها بِشَكل كبير.وهي قادِرة، بإذنٍ من الله تعالى، أن تقوم بما تَعْمَله الرّوح من مُعْجِزات.
واحِدة من أكثر معجزات هذه الشخصيّات دهْشة حدثَت مع السيّدة زاهِد، وهي سيّدة على ثقافة عالِيَة ، فَذات مَرّة، في عام 1966، ومن منزِلها في بيروت، أجرت اتّصالاً هاتِفيّاً قاصِدة مَنزل الدكتور داهِش للتحدث إليه. كانت المُجيبة السيّدة زينا حَدّاد ابنة السيّدة ماري حَداد، إذ قالت: ” إن الدكتور داهِش في بيروت (أي على مسافة مئة كلم تقريبا من بيروت)، يزورعائلة المُلّا، قد ذَهب إلى هناك أمساً قاضياً الليلة عندهم ، فإذا أرَدّتِّ التحدّث إليه فإليكِ رقم هاتف الملا”. واعطَت زينة السيّدة زاهِد رقم هاتِف المُلا الذي يبدّا بِرَقم (9) كغيرها من أرقام منطقة طرابلس، بينما تبدأ أرقام الهواتِف في بيروت بأرقام مختَلِفة. اتصلت السيّدة زاهد بالرقم الذي يبدأ برقم (9)، أجابها الدكتور داهِش مباشَرة. فأجرت محادثة معه وأغلَقت الخَط. ثم عاوَدت الاتّصال بمنزل الدكتور داهش لِشُكر زينة على اعطائها رقم الهاتِف في طرابلس وإخبارها انها تحَدّثت بالفعل مع الدكتور داهِش حيث كان في منزل عائلة المُلّا، لكن المفاجأة حدثت!… فقد أجابها الدكتور داهش نفسه من منزله في بيروت! فَتَعَجدّبَت عجباً عظيماً، إذ قَبْل هُنَيهة فقط، كانت تتحدث معه وهو في طرابلس!
وَسألته: “كيف يمكن أن يحدُث هذا ومنذ لحظات كنت أكَلّمك وأنت في طرابلس؟! “
فأجابها: “لا بأس، لا بأس، يمكنكِ أن أن تطلبيني على أي رَقم فتجديني “.
ولم تصدق السيدة الزاهد ما سمعته لأنه خارِج حدود العقل! لكنها، مع ذلك، أقفَلَت الخط ، وعادت فَطلبت رَقمًا ، هو رقم منزل صديقة لها تسكن في حُرْجِ بيروت الواقع على بعد سبعة كيلومترات من منزل الدكتور داهش. وإذا المفاجأة العظيمة تحدُث ثانِيةً، فقد أجابَها الدكتور داهِش من منزل صديقَتها! وكادَت السيدة زاهِد يُعْقَد لِسانها، لكنها تمالَكَتْ وسألَتهُ بِحَيْرَةٍ وذهول عظيمين: “كيف يمكن ذلك، ونحن ما زلنا خاضعين لقوانين الأرض فأجابها رجل المُعجزات: حيثما تَطلُبيني تجدني ؛ فأنا في كل مكان تبحثين فيه عَنّي “. وما إن أقفلت السيدة زاهِد الهاتف حتّى قُرع جرس منزلها، فأسرعت وفتحت الباب، وإذا هي وجهاً لوجه أمام الدكتور داهش!
أما الأشخاص الذين اتصلت بهم في منازلهم فقد أقسموا أن الدكتور داهش كان معهم في اللحظة التي كانت فيها تطلبه ، وبالتالي أكِّدَ حضوره الذي كان مُتزامناً في أربعة أماكن مختلفة بعيدة عن بعضها البعض.
بناء على حقيقة الشخصيات الروحية ، يُؤمن الداهشيون أن نفس الشيء حدث ليسوع الناصري. إذ إنّ الذي مَشى على البحر، والذي ظهر لتلاميذه بعد الصَّلْب ثم عاد إلى الظهور عِدّة مَرّات، ثُم رُفِعَ من بينهم متوارياً في الفَضاء لم يكن سوى إحدى شخصيّاتهِ غير البشريّة، وَبعبارة أُخرى، سيّال راقٍ كان يَنْزل من العوالم الفردوسيّة مُتّخِذاً هَيئتهُ. وكما بدا، فإن مسألة الشخصيّات لم يشرحها الناصِرِيّ لتلاميذه لسبب روحِيّ ما. ومع ذلك، فقد عاش يسوع في الخفاء لأكثر من عشرين عاماً بعد صلب وقيامة شخصيّته السماوِيّة ،ً فقد كان هو نفسه من يوجه ويدير عملية انتشار الديانة المسيحيّة. وقد ظَل بقاءه على قيد الحياة سِرّاً، وذلك بهدف مساعدته، بأفضل طريقة مُمكنة، تلاميذه والمؤمنين به على نشر رسالته. هذه الحقيقة هي إحدى الحقائق المُعْلَنة في الدّاهِشِيّة.

error: Content is protected !!